مرزوق يحتفل على طريقته بيوم 7 نوفمبر ..

تونس-النهار نيوز

 

من المعروف ان العديد من الاحزاب بخلاف نداء تونس استنجدت بترسانة التجمع المنحل، بل ومنها من اثث حزبه من القاعدة الى القمة مستعملا تركة الحزب المنحل، وحتى يتم تمرير هذه الاختيارات كانت الاحزاب تعتمد على عبارات فضفاضة من قبيل الادماج، الاستيعاب، الخبرة، القضاء قال كلمته، ماهو إلا توانسة وغيرها من الاعذار الواهية، غير ان الاحزاب المعنية وان كانت افرطت في استقطاب التركة إلا انها لم تعتمد على القاب التجمعيين ومناصبهم للتبجح بانتمائهم اليها، باستثناء محسن مرزوق الذي شذ عن القاعدة واختار يوم 7 نوفمبر ليعلن عن التحاق مجموعة من اعضاء اللجنة المركزية للحزب المنحل بمشروعه !

 

هكذا اختار مرزوق ان يحتفل وعلى طريقته بتقديم الوافدين الجدد مع الاشارة الى اللافتة التي كانت ومازالت اغلب الاحزاب تتحاشاها، صحيح ان الكثير كان يركز على القاب مثل وزير سابق، مدير سابق، كاتب دولة سابق، رئيس برلمان سابق.. يشفع لهم ان تلك المناصب مرتبطة بالدولة، حتى وان كانت هذه الدولة شمولية باطشة، أما ان يرفع مرزوق الحرج ثم يمضي ليجعل من عضوية اللجنة المركزية مكرمة ومندوحة يباهي بها ويصدرها الى الراي العام فتلك مرحلة جديدة من مراحل الانتحار الاخلاقي قبل السياسي.

تجدر الإشارة انه يمكن ملاحقة محسن مرزوق بتهمة تغيير صفة وتجاوز احكام القانون، بعد ان صدّر صفحته بالعبارات التالية …عضو اللجنة المركزية للتجمع الدستوري الديمقراطي” والاجدر ووفق احكام القضاء النهائية والغير قبالة للطعن، كان عليه اضافة عبارة “المنحل” للحزب المنحل.

بعد ان اصر زعيم المشروع على تذكير الشعب بأحد ابشع اللجان التي مرت عليه والتي سامته العذاب واحدثت في نسيجه وفي مقدراته، وبعد ان اختار يوم 7 نوفمبر وما يعنيه من استبدال للمدني الشمولي بالعسكري الدامي ، فان مرزوق وفي حركة مبتذلة يكون قد عبر بطريقته عن الاحتفال باليوم الذي انتقل فيه الحكم من القمع الى الدم.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

كتلة الحرّة تساند نائبا “نهضويا” اُتُّهم بـ”التكفير والفساد”