الغرفة الخبيثة وصلت الى الجارة الكبرى.. اتهامات للجزائر بتبييض اموال حماس وحزب الله !

تونس-النهار نيوز

نصرالدين السويلمي

كان من الواضح أن غرفة العمليات الاماراتية تعاني من صعوبات كبيرة في اقناع الجزائر برؤيتها او جرها تحت الترغيب والترهيب الى الانخراط ضمن ما اطلق عيها “صفقة القرن” والقاضية بإيجاد تسوية برؤية جديدة للقضية الفلسطينية، وبالأصح تصفيتها لصالح المشروع الصهيوني ومن ثم تقنين التصفية دوليا وبأشكل محكمة وماكرة حتى لا تفتحها الاجيال القادمة مرة اخرى، وذلك مقابل ابعاد شبح الديمقراطية على الممالك والجمالك وتامين الكراسي من الخطر الداخلي “شعوب” والخطر الخارجي “ايران”.

الى حدود الاسابيع الاخيرة كانت منهجية الغرفة في معالجة التعنت الجزائري غير واضحة، واكتفت باللعب على المحور الليبي وتوجيه جميع رسائلها من هناك وعبر بوابة طبرق بنغازي، وان كان من المؤكد انها تعمل بنسق سريع خلف الستار، الا انها ظلت تبالغ في التكتم عن تحركاتها ونواياها نظرا لحساسية العقل الجزائري من التدخل في شؤونه وخوفا من ردود افعال جزائرية رسمية وشعبية، وفعلا ردت الجزائر بقوة عندما أقدمت الامارات على اطلاق اساءة في شكل فقاعة لجس النبض، كان ذلك حين قال حاكم إمارة الشارقة، سلطان بن محمد القاسمي أن ” الرئيس الفرنسي الأسبق، شارل ديغول، منح الجزائر استقلالها بهدف التقرّب وتحسين علاقاته مع الرئيس المصري الراحل، جمال عبد الناصر” مستبعدا ان تكون فرنسا طُردت من الجزائر نتيجة لثورة تاريخية انخرط فيها الشعب بجميع شرائحه، التصريح الذي شهد ردود افعال واسعة نددت بما اسمته :التزوير الخسيس لتاريخ الجزائر “.

بعد اشهر من تلك الحادثة عادت الغرفة هذه الايام لتتحرك مستغلة القرار الشفاهي الصادر عن لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي، والذي وافق على تشريع يعاقب الحكومات والأفراد الأجانب الذين يقدمون الدعم المالي والمادي لحركة حماس، ايام فقط بعد قرار الكنغرس أقدمت جريدة “عكاظ” السعودية اليوم الاحد 26 نوفمبر 2017  على اتهام الجزائر بفتح مؤسساتها البنكية للمال الفلسطيني”حماس” واللبناني “حزب الله”، حيث جاء في الخبر الذي نشرته الصحيفة ” كشفت معلومات امنية موثّقة ان ميليشيا حزب الله اللبناني فتحت حسابات بنكية لقادة حركة حماس في الجزائر، وان الاموال التي ضخت في هذه الحسابات نقلت من بنوك محلية في الجزائرية، كانت مودعة باسم اشخاص تابعين للحزب ويقيمون في العاصمة الجزائرية”، واضافت الصحيفة السعودية “أن الحسابات البنكية الجديدة فتحت باسم القيادي الحمساوي سامي أبو زهري الذي انتقل من الاقامة في قطاع غزة الى القاهرة قبل ان ينتقل للإقامة في الجزائر الشهر الماضي”.

*ماذا ارادت الغرفة الخبيثة ايصاله عبر جريدة عكاظ؟

هي وشاية تهدف الى ردع الدول والمنظمات والاشخاص الذين مازالوا يؤمنون بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وشاية متعددة المهام ، اتهمت بموجبها الجزائر برعاية اموال المنظمتين والسماح بمعاملات مالية يشرف عليها حزب الله وحماس وايضا رعاية عناصر من حزب الله وقيادات من حماس وتوفير الاقامة المريحة والتغطية على تحركاتهم!!! ذلك ما ابرقت بع الغرفة الخبيثة عبر جريدة عكاظ، رسائل الى جهات متعددة ، اولها الجزائر بهدف خلخلة عقيدتها القومية وتفكيك الثوابت التي ارتكزت عليها سياساتها الخارجية منذ الاستقلال، ثم استنهاض همة واشنطن وكيانها ولوبياتها واشعارهم بتحركات “الشرف” في الوطن العربي أولا بأول، للحيلولة دون خروجه عن السيطرة. 

 

 

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عاجل/هذه حقيقة تهديد الأمني الذي قدم شهادة ورّطت الجراية بحرق منزله وتصفيته