جمعية “أنا يقظ” : 25 بالمائة من المبلّغين عن الفساد تعرّضوا لتهديدات وانتهاكات!

 كشفت المستشارة القانونية لجمعيّة “أنا يقظ” انتصار العرفاوي، اليوم الجمعة 5 جانفي 2018، أنّ “25 بالمائة من عدد المبلغين تعرّضوا لعديد الانتهاكات والتهديدات”، موضّحة أنّ قانون حماية المبلغين الصادر منذ شهر مارس 2017 لم تتبعه إلى حد الآن النصوص التطبيقية التي تجعل منه ساري المفعول.

وأوضحت العرفاوي، خلال ندوة حول ملف الفساد عقدتها الجمعية عشية اليوم بالعاصمة، أنّ “أنا يقظ” ضبطت العديد من الحالات في الإدارات العمومية والديوانة خصوصا قام “أعوانها بهرسلة بعض المبلّغين من خلال حرمانهم من الرواتب وإقصائهم من العمل”، حسب ما ذهبت إليه، داعية الدولة إلى “ضرورة الحفاظ على سريّة الأشخاص المبلغين حتى لا يقعوا تحت طائلة الهرسلة”، فضلا عن ضرورة تمتيعهم بالحماية وفقا للفصل عـ10ـدد من قانون حماية المبلغين.

ومن جهتها استعرضت المكلفة بملف الفساد بالجمعيّة هندة فلاح أنّ بعض أنواع الشكاوى التي تلقتها “أنا يقظ” وشملت أغلب الوزارات وتهم ملفات الصفقات العمومية والمحاباة في الانتدابات والتهرب الضريبي، معتبرة أنّ هناك تباطؤا كبيرا بالإدارة التونسية في محاربة الفساد.

يُذكر أنّ ندوة جمعيّة “أنا يقظ” تضمّنت الاستماع إلى شهادات عدد من المبلّغين عن الفساد. وفي هذا السياق تحدّث محمد المنصف السلطاني، عند الإدلاء بشهادته أمام الحاضرين، عن قضية تتعلق بـ”تهريب مجرم من قبل رئيس مركز شرطة بإحدى مناطق العاصمة”، مؤكّدا حاجته الأكيدة للحماية بسبب تعرّضه للعديد من التهديدات في علاقة بهذه القضية، وفق ما ذهب إليه.

الجدير بالذكر أيضا أنّ جمعية “أنا يقظ” قامت، خلال ندوة عشية اليوم، بتكريم عدد ممّن اتّصلوا بها للتبليغ عن حالات من الفساد، وهو ما جعل من هوياتهم معروفة!.

تعليقك:

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: