الرئيسية » أقلام حرّة » تونس تعلن رسميا فشل المحاولة رقم 5 وتحتفل بالذكرى الخامسة لوعد ضاحي بلفور

تونس تعلن رسميا فشل المحاولة رقم 5 وتحتفل بالذكرى الخامسة لوعد ضاحي بلفور

 

نصرالدين السويلمي

كان الاماراتي المثير للجدل ضاحي خلفان اعلن سنة 2013 عن قرب استنساخ التجربة المصرية في تونس، وبشر بسقوط “اخوان” تونس في البلد الذي اشرقت منه ثورات الربيع العربي، واليوم نعلن ونحن نحتفل بمرور 5 سنوات على وعد ضاحي بلفور، باننا اقوى من ذي قبل، واكثر اصرارا على النجاح، وكعربون ازدراء نهدي لهذا الكائن المنفّط انتصارنا الجديد، الذي حققته تونس على اصحاب سموه وازلامهم، بعد مظاهرات مشروعة تحولت لأحداث شغب مشبوهة ومنها لأعمال تخريب ممنهجة، هذه المرة لم تكن غرفة “بن زايد دحلان” هي صاحبة المبادرة بل كانت الراكبة عليها، ومن خيبتها لم تحسن الركوب، فـــ”برطعت” بها تونس العصية، لتسقطها للمرة الخامسة، وبعد المرة الرابعة ، لقد حاولت هذه الغرفة غزو الثورة التونسية في العديد من المرات، لكن المحاولات الجدية التي التقطها رادار الشعب، بلغت اربع مرات ،خامستها التي بين يدي الهزيمة تعاقر الفشل، لقد ركب بن زايد وغلمانه على الثورة وعلى انتخابات اكتوبر وعلى الترويكا وعلى التوافق وعلى الارهاب وعلى الفقر ثم ركبوا على الميزانية المتعثرة، حاولوا الركوب على كل الموجات واستغلوا كل الاحتجاجات، وتمعشوا من كل النكبات، سياسية كانت او اقتصادية او اجتماعية، حيثما حلت الازمات حلت غرفة الشؤم بحدها وحديدها، لتعود ادراجها تجر الخيبة وتجتر الهزيمة، واليوم كما الأمس، لم يفلحوا وخابت “سكاينيوزهم” كما خابت اموالهم وأبواقهم.

 

اقسم اننا نكاد نراهم تدور اعينهم كالذي يغشى عليه من الفشل، نراهم يقلّبون ابصارهم من الحيرة، يضربون اكفهم حصرة، نكاد نسمع صدى حصرتهم” مالي هذا البلد الصغير يحسن الصمود ، ماله كلما بالغنا في اختراقه من الداخل كلما تفنن في سد الثغرات واستيعاب الدروس، وكلما حاولنا من الخارج كلما دحرنا قبل الوصل الى اسواره ؟” نكاد نسمعهم يتهامسون، “دولة هذه ام قطعة من الصخر الاصم الذي لا مداخل ولا مخارج له؟” بل هو الوطن الذي يحسن ادارة الصراع كما يحسن امتصاص الاطماع، ستُغلبون وتحشرون الى دهاليز العار وبئس المهاد ، وستنمو نبتتنا التي نتعهدها بأرواحنا، ثم ها نحن نحتفظ بالبذور التي ستطلبها الشعوب المقهورة حين تُطلق نسختها الثانية من معارك الحرية.

الجميل انه وبعد ان كنا نصارع هجماتهم لوقت طويل حتى نتجاوزها بشق الانفس، اصبحت اليوم هجماتهم لا تأخذ منا الوقت ولا الجهد الكثير، بعض سويعات وفي الاكثر بعض ايام، ثم ينادي “أبو سفيانهم” بالرحيل، فتقوض الاحزاب خيامها لتعود بجوارب حنين لا تنال حتى شرف الخفين، ليست تلك كرامة ولا معجزة وان كنا من الشاكرين لأنعم لله، ولكن هي التجربة حين نحسن استثمارها وهو الوعي حين يتم مزجه بمسحوق الاصرار، حينا يعطينا وصفة سحرية تنزل بمنسوب الاحباط الى الصفر، فتنمو العزائم وتخور المؤامرات تباعا ، وتجثوا تحت انتقال ديمقراطي يأبى الموت الذليل او الشريف ، ويصر على الحياة الكريمة وليس غيرها.

ايتها الهوام النفطية لقد طلّقنا العبودية منذ زمن طويل، وشرعنا في نسج خيوط الحرية مذْ دس الشابي الامل في كراسه، وها نحن اليوم نستنطق ابداع “ابو القاسم” ونقذف به وجوهكم، فهاكموه بلا رحمة ولا شفقة :

الوداع الوداع………ياجبال الهموم
ياضباب الاسي…….يافجاج الجحيم

قد جري زورقنا….في الخضم العظيم

ونشرنا القلاع……فالوداع الوداع

حاولوا مرة ومرة، مثواكم النكسة لا غير، لأننا اليوم اكثر حصانة ..اكثر قوة ..اكثر قربا من الشاطئ.. اكثر بعدا عن العاصفة..أغلب الظن أننا بصدد الإفلات من تسونامي المال المنفّط.. نحن نمارس الانتصار..

#نحن ننجح..

 

 

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عاجل/اجتماع امني غير معلن بين تونس والجزائر..وهذه قراراته..