الرئيسية » سياسة » هل اختارت إدارة معرض الكتاب “التصادم” مع الهوية الإسلامية وتشويه علماء الدين ؟

هل اختارت إدارة معرض الكتاب “التصادم” مع الهوية الإسلامية وتشويه علماء الدين ؟

بدو أن الانتقادات التي طالت ومازالت تطول إدارة معرض الكتاب الدولي بالكرم، ليست من فراغ وهي تطرح فعلا عديد التساؤلات حول مدى استجابة هذه الإدارة التي يرأسها الروائي شكري المبخوت، للملاحظات والانتقادات واحترام الذوق العام للقارئ التونسي وتراثه ومعتقداته الدينية.

فبعد فضيحة تسرب أحد الكتب الموجهة للأطفال والتي يعتبر محتواها تحريضا على “العنف” والتطرف، نجد أن إدارة مهرجان الكتاب انخرطت فعليا في التيار الإديولوجي الفرنكفوني واتخذت بعض الخيارات التي يعتبرها التونسي مسا من هويته ومعتقده الديني بل وحتى المذهب الفقهي العام للبلاد وهو المذهب المالكي، تحت مسميات الفكر والنقد.. حيث لم تكتف الإدارة بالسماح لكتاب “خطير” يمس الهوية العربية الإسلامية يحمل عنوان “صحيح البخاري نهاية أسطورة”، والترويج له، بل خصصت لكاتبه المغربي، رشيد أيلال، والذي تعرض للتكفير وإهدار دمه من قبل شيوخ وفقهاء عدة بسبب كتابه المذكور، محاضرة ضمن برنامجها الثقافي خلال فعاليات المعرض للتعريف بالكتاب والترويج له ومناقشته.

وهو يعتبر دون شك مغامرة واستفزازا من إدارة معرض الكتاب للقارئ التونسي المسلم الذي تربى على مبادئ احترام العلماء والفقهاء المعروفين وخاصة المحدثين الكبار من أصحاب الكتب التسعة وغيرهم من علماء السنة.

ويطرح هذا العمل الاستفزازي، الذي لا يمكن أن يدخل تحت مفهوم التعدد الثقافي ولا الحرية الفكرية باعتبار انه تصنيف ممن لا شأن له في الاختصاص في قامة من قامات الإسلام والرواية، يطرح جديا تساؤلات حول خلفية السماح لمثل هذه الكتب بالرواج في تونس والتعريف بها رسميا ضمن فعاليات المعرض الثقافية والفكرية ؟ فهل اختار شكري المبخوت ومن معه من إدارة المعرض التصادم إيديولوجيا وفكريا وحضاريا مع معتقد الشعب التونسي السني المالكي، والمساهمة في تشويه قامات وشيوخ الإسلام والحديث ونقل السنة النبوية المطهرة للأجيال؟ خاصة إذا علمنا أن فعاليات هذا المعرض كانت مخترقة فعليا من عدة اطراف خارجية سنعود لها في مقال خاص لاحق، مكنت من ترويج عديد العناوين الأخرى ذات المنحى الطائفي والتبشيري..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حريق بمطبعة وزارة العدل في باب سعدون