الرئيسية » سياسة » المحامية فوزية باشا في مؤسسة التميمي : تونس بموجب وثيقة الاستقلال ملتزمة بعدم تغيير المنظومة القانونية

المحامية فوزية باشا في مؤسسة التميمي : تونس بموجب وثيقة الاستقلال ملتزمة بعدم تغيير المنظومة القانونية

تب وفل سلامة 

قالت المحامية فوزية الباشا المتخصصة في عقود النفط أثناء مشاركتها في الندوة التي أقيمت في مؤسسة التميمي صبيحة يوم السبت 7 أفريل الجاري حول القضايا المغيبة في وثيقة الاستقلال لقد اكتشفت أن موضوع الثروات الطبيعية والعقود التي كتبت بطريقة مهينة والتي تسببت في ضياع أموال طائلة عن الدولة التونسية أكبر من مجرد تحرير عقود مع الشركات الأجنبية ويتجاوز مواصلة استغلال الشركات الفرنسية لثرواتنا الطبيعية ليصل إى موضوع الاستقلال وحقيقة استقلالنا لنكتشف أن موضوع المحروقات مرتبط ارتباطا وثيقة ببروتوكول الاستقلال الذي لم ينشر منذ الاستقلال وبالاتفاقيات الست المكملة والتي رتبت المجال الاقتصادي والمالي والثقافي وغيرها .

لقد اكتشفنا كمجتمع مدني بعد اطلاعنا على وثيقة الاستقلال التي تم الكشف عنها مؤخرا أن موضوع الثروات الطبيعية مرتبط بما تم التفاوض بخصوصه مع الجانب الفرنسي حول استقلال البلاد فالقضية التي تعاني منها تونس قي موضوع المحرقات التي لا تمتلك السيادة عليها هي قضية استقلال غير مكتمل وقضية ارتباط متواصل بالمستعمر.

لقد اكتشفنا أن البلاد لا تزال إلى اليوم مرتبطة بفرنسا في مجالات كثيرة ضبطتها اتفاقيات ست مكملة لوثيقة الاستقلال لم يفعل منها إلا مجال القضاء والجيش الذي تم تونستهما أما باقي المجالات فإن فرنسا لا تزال تتحكم فيها وحتى الجلاء الزراعي أو ما يعرف بالاستقلال الفلاحي فإنه لم يحصل إلا بعد خلاص ثمن الأراضي التي كانت في تصرف المعمرين  بموجب قرض تحصلت عليه الحكومة التونسية وهذا يعني أن فرنسا قد كبلتنا منذ البداية بقروض لا نزال إلى اليوم تعاني من تداعياتها لنبقى على الدوام في تبعية لها.

اليوم استفقنا على كذبة كبيرة إسمها الاستقلال والجلاء الزراعي فاليوم هناك مناطق في الجنوب التونسي ومنها جزء من الصحراء لا يمكن لك أن تدخله إلا برخصة الصحراء وهي المناطق التي تتواجد بها شركات استغلال المحروقات.

 وموضوع الثروات الطبيعية هو موضوع استقلال وموضوع اتفاقيات صادقت عليها تونس والتزمت بتنفيذها وهذا ما برر كل الخوف من الحديث عن مراجعتها أو الغائها فكل من يقترب من موضوع الثروات الطبيعية  يحترق وهذا فعلا ما حصل بعد أن شرعنا في حكومة مهدي في فتح هذا الملف وطالبنا الحكومة بإعادة النظر في الموضوع فما حصل هو اغتيال الحاج البراهمي فتم التخلي عن الموضوع نهائيا ومن هنا يمكن فهم سبب تعطيل المحكمة الدستورية وكل الهيئات التي لها علاقة بمراقبة القوانين فالحكومة التونسية ملتزمة بمقضي الاتفاقيات التي أبرمتها مع فرنسا بعدم تغيير أو مراجعة المنظومة القانونية التي وضعت في زمن الاستعمار فجل قوانيننا تعود إلى تلك الفترة ولا يمكن لنا أن نعيد النظر فيها فنحن مقيدون بهذه الاتفاقيات ومقيدون بمواصلة العلاقة مع فرنسا.

اليوم اتضح  أن كل ما حصل في تونس منذ الاستقلال لم يكن اعتباطيا فصياغة وثيقة الاستقلال بتلك الطريقة لم تكن عملا اعتباطيا وإجهاض الثورة لم يكن اعتباطيا كذلك وحتى تسمية نداء تونس لم يكن اعتباطيا فهو يحيل على اسم لحركة المتعاونين مع الاستعمار الفرنسي أو ما يطلق عليه اسم ” الصبابة ” منذ 1952 وأتوفر على وثائق تثبت هذه المعلومات.   

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عاجل/اجتماع امني غير معلن بين تونس والجزائر..وهذه قراراته..