تلميذ باكالوريا يعيش “حالة نفسية صعبة” بسبب حجب الأعداد: والده يروي التفاصيل.. وتحرّكات منتظرة للأولياء

أكّد السيد محمد بن عيّاد وهو وليّ تلميذ في شعبة “الباكالوريا رياضيات”، أن إحدى الجامعات الفرنسية رفضت مطلب ابنه بمواصلة دراسته الجامعية لديها بسبب نقص بطاقة أعداد السداسية الأولى من ملفه والتي يُشترط وجوبا أن تكون من بين وثائق الملف.

وبيّن محمد بن عياد في حديثه لحقائق أون لاين اليوم الاثنين 16 أفريل 2018، أن ابنه يعيش وضعا نفسيّا صعبا وهو منهار واُحبطت عزيمته بسبب رفض ملفه، خاصة وأنه متميز جدّا في دراسته وأجرى جميع الاختبارات التي تؤهله لاكمال دراسته في الخارج بنجاح، كما أن له شهائد في عدة مجالات اجتماعية ونشاطات صلب المجتمع المدني كان يقوم بها، ومستوفٍ لجميع الشروط، إلا أن نقص بطاقة الأعداد حال دون إكمال حُلمه بالدراسة في الخارج.

وقال محمد بن عياد، إن هذا الرفض أثّر أيضا على العائلة التي ضحّت من أجل ابنها ماديّا ومعنويا وصحيّا وما تكبدته طيلة فترة دراسته حتى ينجح ويتميز، فضلا عن الجهد الكبير الذي قامت به بخصوص جمع الوثائق المطلوبة للدراسة في الخارج وترجمتها جميعها، مبينا أن ما يسمعه ابنه يوميّا من قبيل سنة بيضاء وعدم اكمال البرامج الدراسية والخلافات بين وزارة التربية ونقابة التعليم قد زاد من احباطه.

وأشار محدثنا إلى أنه ليس ضدّ مطالب الأساتذة بل مع تحسين وضعيتهم وأن تكون أجورهم مرتفعة لأن ذلك سينعكس إيجابيا على التلميذ والولي، لكنه ضدّ انتهاج أساليب احتجاج تضرّ بالتلميذ ومستقبله وضدّ سياسة الحجب واللامبالاة من طرف الوزارة، مضيفا أن هناك الكثيرين ممّن أرادوا الدراسة في الخارج تعرضوا إلى نفس ما تعرض له ابنه بسبب نقص بطاقة الأعداد.

من جهتها عبرت السيدة نائلة سويد الطرابلسي وهي ولية والمشرفة على صفحة Voix des parents mécontents: Non à la suspension des cours 17 Avril 2018، على الفايسبوك عن رفض سياسة حجب الأعداد التي من شأنها أن تؤثر على نفسية التلميذ، مستشهدة بما حدث مع تلميذ الباكالوريا رياضيات الذي رُفض ملفه للدراسة في الخارج بسبب نقص بطاقة أعداد السداسي الاوّل.

وقالت، في تصريح لحقائق أون لاين، “إنهم كأولياء يريدون أن يكونوا طرفا ثالثا في الحوار بين الوزارة والنقابة وأنهم ليسوا مع أي طرف ولا تقف وراءهم أيّ جهة، فقط ما يحركهم هو “إحساسهم بأبنائهم” الذين تأثروا بالخلافات بين النقابة والوزارة، وتمّ الزج بهم في معركة ليس لهم فيها أي دخل”، مبينة أن ما يسمعه التلاميذ يوميا من قبيل سنة بيضاء أو أنهم سينجحون آليا من شأنه أن يحدّ من عزائمهم ومن إقبالهم على الدراسة.

وبخصوص إن كانوا ينوون كأولياء الاحتجاج والخروج إلى الشارع، قالت محدثنا، “نحن مع سياسة الحوار وسنقوم بإصدار بيان نوضح فيه موقفنا ممّا يجري، ولا نريد مبدئيّا الخروج إلى الشارع لإيصال صوتنا لكن إذا لزم الأمر ذلك فسنتخذ هذه الخطوة التصعيدية”.

يذكر أن الجامعة العامة للتعليم الثانوي قررت الدخول في اضراب مفتوح بداية من يوم غد الثلاثاء 17 أفريل 2018، كما يتواصل قرار حجب الأعداد عن الادارة، في حين تؤكد وزارة التربية أن لا تفاوض مع النقابة قبل رفع قرار حجب الأعداد.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.