الرئيسية » أقلام حرّة » الإعلام المصري: من ذهبوا للتصويت فى طول تونس وعرضها أقل من الأصوات الباطلة فى مصر

الإعلام المصري: من ذهبوا للتصويت فى طول تونس وعرضها أقل من الأصوات الباطلة فى مصر

 
نصرالدين السويلمي

يعيش الاعلام المصري على وقع خيبة كبيرة خلفتها نتائج الانتخابات في تونس، وكما اشرنا في مناسبات سابقة الى ان الصحف ومواقع النت وبعض القنوات المصرية كانت طرفا في التنافس ولم تكن ناقلة له ولا حتى متعاطفة مع احد اطرافه، حيث عملت بقوة على تشويه النهضة وتخويف التونسيين منها واعتمدت في ذلك رسائل مبطنة للشعب المصري، تحذره من مغبة المطالبة بالديمقراطية وتحثه على الرضا بحكم العسكر والاستسلام الكلي له. 

ردود افعال كثيرة غلب عليها الاحباط والخوف ، تجلى بعضها فيما نشرته جريدة اليوم السابع الناطقة باسم سلطات الانقلاب، التي ورد في احد مقالاتها “وتناسى هؤلاء أن فوز إخوان تونس ليس باكتساح، ولكن بفارق ضئيل لم يتجاوز 5%، وكذلك عدد الذين ذهبوا للتصويت فى طول تونس وعرضها مليون و796 ألف ناخب فقط، وهو رقم بالمناسبة أقل من الأصوات الباطلة فى مصر، ومع ذلك أقام أدعياء الثورية وحملة المباخر من التيارات المدنية الأفراح وليالى الملاح، احتفالًا بالنصر المظفر والعظيم بفوز النهضة الإخوانى الفاشى بأغلبية مقاعد البلدية «المحليات»، البالغ عددها 350 مقعدًا.”، والاكيد ان مثل هذا الحقد ليست دوافعه كره النهضة فقط، بل هي خطة انتهجها معظم المشهد الاعلامي في مصر، ويهدف من ورائها الى ظرب كل ديمقراطية او انفتاح ديمقراطي في الوطن العربي، لانه وفي اذهانهم مادامت مصر ام الدنيا تعاقر الديكتاتورية العسكرية، فعلى بقية الدول ان تتبعها، وهذا ما جعل اليوم السابع تسفه الديمقراطية وتحذر منها حين اكدت “هذه هى الحرية والديمقراطية التى دفعت بالفاشية الدينية، المتمثلة فى جماعة الإخوان الإرهابية فى تونس، والشيعة المسلحة فى لبنان، وأن الاثنين عبارة عن أدوات تعمل ضد أوطانها، ولصالح دول، سواء فى الإقليم أو على المستوى الدولى.”

أما الاعلامية رانيا بدوي صاحبة برنامج القاهرة الذي تقدمه على قناة اليوم، فقد وجهت تحذيرا الى النظام المصري دعته فيه الى الاعتبار من فوز النهضة في تونس وحزب الله في لبنان، في اشارة الى الامتناع عن التعاطي مع الدعوات المتكاثرة التي تطالب بفتح حوار مع الاخوان، ونشرت رانيا تدوينة على موقع تويتر جاء فيها”تحذير هام للنظام المصري إياك والمصالحة مع الإخوان وانظر ماذا حدث الْيَوْمَ علك تتعلم من تجارب الآخرين ..فوز حزب الله في الانتخابات النيابية في لبنان وفوز حزب النهضة الإسلامي على حزب نداء في أول انتخابات للمجالس البلدية بعد الثورة في تونس، فهل أَجِد فيكم رجلا رشيدا يتدبر هذه الأخبار”.

فيما اختارت قناة”dmc” المصرية الطريق الاسهل، من خلال استضافة المثيرة للجدل بدرة قعلول، والتي كانت وفية لمنهجها واكدت ان” نتائج الانتخابات تدل على ان الحزبين النهضة والنداء قد فشلا وان التوافق فشل..لا يمكن الحديث عن الفشل والنجاح بهذه الطريقة ، لان حزب النهضة مثلا الذي يعتبر نفسه هو المهيمن والمسيطر على القواعد في تونس ، يخسر مليون ناخب، وهذا خطير جدا بالنسبة اليهم.”

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مريم الدباغ: لبنى السديري مانحملهاش و صفر و ماهيش فنانة