الرئيسية » اقتصاد » أزمة عطش تهدد تونس.. خبير: ليس أمامنا إلا البحر!

أزمة عطش تهدد تونس.. خبير: ليس أمامنا إلا البحر!

ساعات طويلة يقضيها سكان مناطق الرديف والقيروان وتطاوين وسيدي بوزيد بتونس وهم ينتظرون عودة المياه الصالحة للشرب، بعد انقطاع يصل أحيانا إلى 6 ساعات أو أكثر.

أزمة عطش!

رئيس المرصد التونسي للمياه، علاء المرزوقي، كشف أن المرصد سجل خلال شهري ماي ويونيو الماضيين، أكثر من 400 انقطاع للمياه الصالحة للشرب في مدن قفصة والقيروان وسيدي بوزيد وتطاوين.

وأوضح المرزوقي أن الانقطاعات لا تمتد لـ 7 ساعات فقط، بل تستمر إلى أكثر من شهر في بعض المناطق الأخرى، التي تعاني من مشاكل في الموارد المائية”.

ودعا المتحدث ذاته الحكومة إلى مراجعة الاستراتيجية المائية، واللجوء إلى تقنية تحلية المياه قبل اندلاع “أزمة العطش”.

وقال الخبير البيئي التونسي، عبد الحافظ بن جويدة، إن مشاكل نقص المياه الصالحة للشرب يتسبب فيه الجفاف، الذي شهدته تونس مؤخرا، إلى جانب تراجع خدمات الشركة التونسية للاستغلال وتوزيع المياه، إذ تسببت مؤخرا في إهدار المياه الجوفية بسبب تقادم معداتها.

وأشار الخبير إلى أن حل “أزمة العطش”، التي تعاني منها مجموعة من المناطق في تونس، يمكن حلها بتحلية مياه البحر، فضلا عن توعية الناس بضرورة ترشيد استهلاكهم للموارد المائية.

وطالب المتحدث من الحكومة إطلاق حوار وطني حول الماء، بحضور خبراء ومختصين في هذا المجال، وإجراء دراسات حول البنية التحتية المائية والحلول، التي يجب اتخاذها لحل أزمة الموارد المائية.

احتياطي السدود!

​وبحسب إحصائيات وزارة الفلاحة، فإن تونس تسجل عجزا سنويا يقدربـ275 مليون مكعب، في الوقت الذي تبلغ مورادها المائية نحو 4503 مليون متر مكعب، ويعتبر القطاع الفلاحي الأكثر استهلاكا للماء، بحوالي 3600 مليون متر مكعب سنويا.

وأوضح الخبير بن جويدة أن كمية المياه الموجودة في السدود “غير كافية مقارنة بالجفاف الذي حل بتونس في السنوات الأخيرة”، ما قد يضع البلاد على المحك، إذا استمر هذا الوضع في الثلاث سنوات المقبلة.

ونبه الخبير الحكومة التونسية، إلى ضرورة إيجاد حلول جدية لأزمة العطش، والتي ستدخل البلاد في مشاكل حقيقية قد تتفاقم في الأيام المقبلة وتنعكس على الوضع في البلاد.

وكان رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، قد أعلن الشهر الماضي عن خطة استراتيجية لقطاع المياه في أفق سنة 2050، ترتكز على “الاقتصاد في الموارد المائية وتثمين الموارد غير التقليدية، ومنها المياه المستعملة المعالجة، والمياه المالحة المحلاة”

وتحدث الشاهد عن إنجاز مشاريع لتحلية المياه في جنوب تونس، وإنشاء 6 محطات بحلول عام 2021، بسعة 31000 متر مكعب يوميا، من خلال تشغيل أول محطة كبرى لتحلية مياه البحر بجزيرة جربة، التي يقدر إنتاجها بـ50 مترا مكعبا في اليوم

المصدر: أصوات مغاربية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

سميرة مقرون توضّح حول عودتها الى طليقها عادل الشاذلي..