الرئيسية » أقلام حرّة » معذرة الامارات عفوا محمد بن زايد..

معذرة الامارات عفوا محمد بن زايد..

هل يجب الاعتذار الى الامارات العربية المتحدة التي ضخت الاموال ودعمت لوجستيا وسخرت نفطها وناقلتها الجوية وعلاقاتها الدولية من اجل بناء شبكة او شُبيْكة تصنع بها في تونس ما صنعته في مصر وليبيا واليمن، ثم فشلت في رفع كل العناصر التي استهدفتها الى مرتبة مخبر نفطي، وخسرت جميع اموالها، وان كانت الخيبة الاولى جاءت من الباجي قائد السبسي الذي قطعها بعد ان وصلته، وخير المقاربة الفرنسية، وما عدا السبسي الذي اعرض عنها لصالح باريس فان البقية الباقية قبلت جميع العروض ووقعت على جميع الشروط بلا مراجعة ولا تردد، غير انها سقطت في جميع الاختبارات، وعليه ربما وجب الاعتذار لأبو ظبي على جميع الاموال التي صرفتها في الحرام الزقوم، هل ناسف لان طويل العمر محمد بن زايد فشل في قراءة الكف التونسي وتعامل مع اخبار الوشاة ولم يتعامل مع اخبار الثقات، وبالتأكيد ان سمُوّه يلعن الآن الرّاتْسة التونسية، ويتمتم: بلاد بالطول والعرض ليس فيها “عميل فالح”، نعم صدقت يا ابن زايد، كل العملاء فاشلون في بلادنا، بحكم نوعية التربة التي يكثر فيها الزيتون وينمو فيها النخيل ويبالغ في الشموخ، غير انها تربة تنفي النبات الخبيث، تحبس عنه الماء فيموت شر موتة، تلك بلاد محصنة ضد الطفيليات مرتفعة على الصحالب، منخفضة للبرتقال والتفاح واللوز.

لا تلعنوا تونس ولا تسبوا اهلها، ولا تحملونا نكسة مرزوق وعبير والشخصيات الغير مرموقة وبعض اعضاء البرلمان الذين قبلوا وفشلوا.. تلك خيبة يتحملها عبد الله حسن عبد الله الحسوني كما يتحملها سعيد الحافري، لانهما فشلا في جميع المهمات الاستخباراتية التي اوكلت لهما، دفعا بسخاء ولم يقبضا ولو ببخل، ثم انه وفي المحصلة، لا يمكن تحميل المسؤولية للحسوني او الحافري رجلا بن زايد، بل لحكام أبو ظبي الذين اعتقدوا ان تونس منقسمة الى ثوار ناجحين وعملاء ناجحين، بينما الحقيقة ان هذه البلاد تحتوي على اغلبية من الوطنيين الناجحين، واقلية من العملاء الفاشلين، وينعدم فيها القواد الناجح، وتلك حقائق اثبتتها المعارك الطاحنة و الصامتة التي دارت منذ 2012 بين شعب تونس واساطيل اولاد زايد، احتدت المعارك ابان اعتصام بادو”ارز- فاكية” وبلغت مرحلة الخطورة سنة 2016 حين اطلقت ابو ظبي خطتها السرية لاختراق البرلمان التونسي ” حزام برلماني يعمل لصالح الامارات في تونس” الذي كان يهدف الى بعث حزام برلماني يتكون من 130 نائبا، من اوكد مهامه” تقليص انتشار الاسلاميين التابعين لحركة النهضة في مفاصل الدولة وكذلك على المستوى الشعبي” هكذا ورد في الوثيقة السرية التي حصل عليها موقع اسرار عربية بداية السنة الجارية.

ومن السخرية او من ضروب الفشل أن فكرة الحزام البرلماني انتهت الى الفشل، وبينما تبخر 130 من النواب الذي سيشرفون على تحجيم الاسلاميين التابعين الى حركة النهضة”مثلما ورد في الوثيقة” فان النهضة فازت برئاسة ما يقارب 130 بلدية، ذلك الانجاز الذي عمق حيرة ابو ظبي، خاصة وان تقارير غربية اكدت دخول الامارات على الخط وبقوة في الانتخابات البلدية الاخيرة، ثم خرجت كما دخلت خاوية الوفاض،إلا من بعض خزي وشيء من العار ومثله او اكثر بقليل من الشنار.

هل نعتذر عن المال والجهد الاماراتي الذي تلاشى في تونس؟ لكن أن نعتذر يعني ان نتحمل مسؤولية فشل “الدونجوان” الذي قال لهم انه البديل المنشود وانه سيكتسح لهم البلديات، فكان ان تحصل على صفر بلدية من 350، ثم انهم وفي اطار سياسة الرهان على اكثر من جهة، راهنوا على جادورة”حتى لا نقول فرس”، فعادت لهم كما سلفها، صفر بلدية من 350، بعد كل ذلك ما ذنبنا نحن اذا انتم تركتم قصر السعيد وتأبطتم حِزم الدولارات وذهبتهم الى سوق أخرى..المفروض انكم من بدو الصحراء وتعلمون يقينا ان الاتان وذكرها لا يصلحان الى اروقة الرهانات..أما خيلنا فلا تبذر جهدها في خدمة البطون المنتفخة، بل تدخره ليوم الكريهة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الشعباني يحسم تشكيلته لمواجهة غرة أوت غدا