الرئيسية » عالمية » قطر في عيون الإعلام الأوروبي هذه الأيام

قطر في عيون الإعلام الأوروبي هذه الأيام

 

بقلم : د. أحمد القديدي

كتب لي مطلع أوت عميد الإعلاميين في وكالة الأنباء الفرنسية الزميل الحبيب طرابلسي معلقا على بعض مقالاتي ومستعيدا ذكرياته مع أصدقائه في الدوحة منذ أيام تغطيته لأول انتخابات بلدية قطرية وهو كما أكد لي لن ينساها رغم قضاء مرحلة التقاعد في فرنسا مع السيدة قرينته التي عملت هي أيضا سنوات طويلة في الخليج كإعلامية متميزة و أرسل لي أخي الحبيب مشكورا مقالة نشرها الموقع الإعلامي الفرنسي (متروبوليس) واسع الانتشار يوم 2 أوت الجاري بعنوان (قطر الساحرة تجلب الأنظار و تستهوي السياح والمستثمرين) وهو مكتوب بقلم صحفي فرنسي معروف زار الدوحة و تجول في متاحفها وأسواقها و شهد على التطور المذهل فيها و تحدث مع شبابها و نقل بكل عفوية وصدق ما لمسه من مؤشرات النهضة الشاملة و السريعة و المستدامة لبلاد أصبحت كما قال الصحفي جلابة للسياح جوهرة الخليج و مقصد الباحثين عن الاستثمار والأصالة والتميز و طيب العيش.

يقول موقع (متروبوليس) لا تصدقوا الأفكار الجاهزة التي لا ترى في قطر سوى صحراء من الرمال بل إنها بقفزتها النوعية أصبحت قلب الثقافة النابض بمتحفها الجديد الذي صوره المهندس العالمي (جون نوفيل) على شكل زهرة الرمال و الذي سيضاف إلى شقيقه المتحف الإسلامي الذي رسم مخططه المهندس العالمي الياباني (لوه منغ باي) صاحب مشروع هرم متحف (اللوفر) بباريس الذي صنع من الزجاج المقوى وهو كعبة سياح باريس.

و يجد عشاق الفن المعاصر ضالتهم كذلك في معرض الفنون الحديثة الذي تخيله المهندس (جون فرنسوا بودن) وهو مفتوح للعموم منذ سبع سنوات. يضيف الصحفي :” بعد مشاهدة تحف المتاحف و كنوزها يمكن للزائر أن يتجول في (اللؤلؤة) وهي المدينة التي تعمر ساحل البحر و تزخر بالأبراج السكنية و المتاجر إلى جانب المقاهي و المطاعم و تحتل فيها المارينا بكورنيشها مكانة مرموقة ثم يمكن للزائر مع أسرته أن يتفسح على شاطئ (كاتارا) الذي يمتد على كيلومتر و نصف و يوفر للزوار كل منصات الثقافة من مسارح و نواد و تتجاور فيه المطاعم و المقاهي من كل الأصناف والجنسيات و بعد ذلك يفرض عليك (سوق واقف) زيارة مطولة وهو الحي التراثي الأصيل الذي تم تجديده على النمط العتيق عام 2006 وهو يدعو الزوار إلى محلات جميلة تعرض الصناعات التقليدية و الفنون الشعبية بجميع أنواعها وهذا السوق المعاد بناؤه بشكله الأصيل يذكرك بما قامت به مدينة برلين منذ جيل من إعادة تأسيس معالمها على نفس المنوال الأصلي. وهذه الغاية تعلنها الهيئة الوطنية للسياحة حيث تهدف إلى بلوغ الستة ملايين سائح في سنة 2023 بتمويلات بلغت 3,8 % من الناتج الوطني وهو استثمار في المستقبل حتى يزداد إشعاع قطر الثقافي في الخليج و في العالم. و لا تنسى السلطات القطرية مبدأ المحافظة على البيئة النظيفة السليمة فلا تضحي بالطبيعة من أجل التغيير بل تحترم البيئة وتسن القوانين التي تصون صحة الإنسان و الأرض فتكون التنمية في قطر تنمية خضراء مستدامة.” هذا ما جاء في موقع (متروبوليس) بعض الشهادات التي تنقلها وسائل الاتصال للجمهور الأوروبي بعفوية وهي مرآة شفافة صادقة تعكس النظرة الأمينة للنهضة القطرية التي يحققها صاحب السمو الأمير و حكومة الدولة من أجل تجسيد الشعار الذي يعتبر وعدا من القيادة للشعب القطري و المقيمين على هذه الأرض الطيبة وهو شعار (أبشروا بالعز والخير) شعار يرافق الصور العملاقة التي رفعها الناس هنا بتلقائية وحماس على جدران الأبراج و العمارات و تمثل صاحب السمو الشيخ تميم مصحوبا بصورة صاحب السمو الأمير الوالد و هما يرمزان إلى استمرار العز و الخير منذ 22 عشرين عاما بدون انقطاع خاصة بعد أن ثبت للقاصي و الداني أن قطر تظل عنوان التحدي للكيد و ظلم ذوي القربى حيث يتواصل الحصار الجائر و يدخل عامه الثاني و يتواصل معه التحدي بإصرار القيادة القطرية على سيادة قراراتها و رفعة منزلتها و سلامة سياستها كأنما هي تحقق بيتين من قصيدة الشاعر التونسي أبي القاسم الشابي :
سأعيش رغم الداء و الأعداء   ***       كالنسر فوق القمة الشماء
النور في قلبي و بين جوانحي  ***      فعلام أخشى السير في الظلماء

 

جريدة الشرق

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

صعود ملحوظ لـ الليرة التركية أمام الدولار عقب إجراءات موسعة لـ “المركزي التركي” ولا عزاء للمتآمرين