الرئيسية » سياسة » وزارة الشؤون المحلية تُلوح بإقالة فتحي العيوني

وزارة الشؤون المحلية تُلوح بإقالة فتحي العيوني

كدت وزارة الشؤون المحلية والبيئة انها لن تتوان عن “اتخاذ كل الإجراءات التي تتيحها أحكام مجلة الجماعات المحلية بما في ذلك الفصل 253 والفصل 278 من مجلة الجماعات المحلية.” وذلك في ردها على تصريحات رئيس بلدية الكرم فتحي العيوني التي قال فيها إنه أصدر تعليمات بمنع عقد قران تونسية على غير مسلم ما لم يثبت إسلامه، ولم تُسم الوزارة في بلاغها لا فتحي العيوني كما لم تشر الى صفته كرئيس لمجلس بلدي رغم خطورة تصريحاته.

والفصل 253 من مجلة الجماعات المحلية الذي هددت الوزارة بتفعيله ردا على العيوني يعني اقالته ، اذ يُحدد هذا الفصل كيفية إقالة رئيس المجلس البلدي في صورة لم يقدم استقالته. ويقول نصه “يمكن إيقاف الرئيس أو أحد مساعديه عن مباشرة وظائفهم بقرار معلل من الوزير المكلف بالجماعات المحلية لمدة أقصاها 3 أشهر بعد استشارة مكتب المجلس الأعلى للجماعات المحلية وذلك بعد سماعهم أو مطالبتهم بالإدلاء ببيانات كتابية عما قد ينسب إليهم من أخطاء جسيمة تنطوي على مخالفة للقانون وأحدثت ضرار فادحا بمصلحة عامة”.

ويضيف الفصل ” يمكن اعفاء الرؤساء أو المساعدين بأمر حكومي معلل بعد سماعهم واستشارة المجلس الأعلى للجماعات المحلية وذلك متى تثبت مسؤوليتهم في الأعمال المذكورة بالفقرة الأولى” . وجاء في نفس الفصل ” يدلي مكتب المجلس الأعلى للجماعات المحلية برايه المعلل في أجل 10 أيام من تاريخ توصله بالإستشارة من رئاسة الحكومة”. وحسب نفس الفصل “يمكن الطعن في قرارات الإيقاف أو الأعفاء أمام المحكمة الإدارية الإبتدائية المحتصة وللمعنيين طلب توقيف القرارات المذكورة في أجل اقصاه 5 أيام من تاريخ اعلامهم بالقرارات ويبت رئيس المحكمة الإدارية المختصة بالنظر في مطلب توقيف التنفيذ في اجل لا يتجاوز 10 أيام من تاريخ تقديم المطلب”.

واكدت الوزارة في بلاغ صادر عنها اليوم الجمعة 17 أوت 2018 على ان تفعيلها الوارد للفصلين 253 و278 يأني في اطار “تطبيق القانون بكامل التراب الوطني بما من شأنه أن يضمن وحدة الدولة وعلوية القانون “

وعددت الوزارة جملة من الاحكام والقوانين التي جعلتها ترد على رفض إبرام عقود زواج التونسيات مع الأجانب الذين لا يثبتون اعتناقهم للدين الإسلامي، منها أن” مقتضيات الدستور والقانون تحول دون التمييز بين التونسيين والتونسيات وخاصة أحكام  الفصل 15 التي تنص على ان الإدارة العمومية في خدمة المواطن والصالح العام، تنظم وتعمل وفق مبادئ الحياد والمساواة وإستمرارية المرفق العام ….” وعلى الفصل 213 من مجلة الجماعات المحلية الذي ينص على “خدمة المتساكنين دون تمييز … في إطار احترام الدستور والقانون ووحدة الدولة “.
وذكرت الوزارة بالفصل  25 من نفس المجلة الذي يقول نصه إن “الجماعة المحلية تتمتع بسلطة ترتيبية تمارسها في حدود مجالها الترابي واختصاصاتها على ألا تتعارض مع النصوص التشريعية والترتيبية الوطنية وعلى ألا تمس جوهريا من مبدأ المساواة أمام القانون والمرفق العام ومن الحقوق المكفولة” وشددت في سياق متصل على أن “صلاحيات رئيس البلدية كضابط حالة مدنية ليست من الصلاحيات الذاتية أو المشتركة للجماعات المحلية وإنما هي صلاحيات مُسندة بموجب الفصل 264 من المجلة لرئيس البلدية ونوابه ولأعضاء المجلس البلدي المكلفين من طرفه فضلا عن كون قانون الحالة المدنية يسند هذا الاختصاص لرئيس الجماعة المحلية”.
وتابعت “الفصلين 208 و213 من المجلة ذكّرا بهذه الصلاحية الخصوصية المُسندة لرؤساء هيئات التسيير المؤقتة ورؤساء الدوائر البلدية باعتبار أنّ هذه الصلاحية من مُتعلقات الّسلطة المركزية والتي يسندها القانون لرئيس البلدية أو من يقوم مقامه وهو يتصرف في هذا الإطار بصفته عونا لامحوريا للإدارة المركزية وليس سلطة لامركزية”.
وأشارت الى أن “السّلطة المركزية وممثليها في الولايات وباعتبارها مؤتمنة على تطبيق القانون بكامل التراب الوطني بما من شأنه أن يضمن وحدة الدولة وعلوية القانون لن تتوانى في اتخاذ كل الإجراءات التي تتيحها أحكام مجلة الجماعات المحلية بما في ذلك الفصل 253 والفصل 278 من مجلة الجماعات المحلية”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مفاجأة لوفد المنتخب في مصر..