بعد أيام من كشفه تفاصيل تعذيبه أثناء اعتقاله.. السلطات السعودية تعيد اعتقال الداعية محسن العواجي

 

 

كشف حساب “معتقلي الرأي” والمتخصص بنقل أخبار المعتقلين في السعودية بأن السلطات اعتقلت الداعية محسن العواجي، بتهمة تواصله السابق مع الشيخ والمفكر سفر الحوالي المعتقل في السجون السعودية منذ أشهر.

وقال “معتقلي الرأي” في تدوينات عبر “تويتر” رصدتها “وطن”:” السلطات السعودية تعتقل قبل نحو نصف ساعة الشيخ د. #محسن_العواجي، بعد أسابيع قليلة من إيقافه 5 أيام والتحقيق معه فيما يخص تواصله السابق مع الشيخ سفر الحوالي.”.

 

ويأتي اعتقال “العواجي” بعد ايام قليلة من نشر “وطن” مقطع فيديو له كان ناشطون قد تداوله، كشف فيه ما يتعرض له المعتقلون داخل سجون المملكة.

وقال “العواجي” في الفيديو المتداول، إن أشد ما كان يؤلمه في السجن هو ورفاقه أنهم كانوا كقطعة لحم بين يدي الجزار أثناء التحقيق معهم.

وعبر “العواجي” أن تكون هذه الطرق قد تم تداركها، موضحا أنه مهما كان الجرم الذي ارتكبه المتهم كبيرا ومن “أعتى المجرمين” لا يجوز وضعه في هذه الوضعية الظالمة، بحسب وصفه.

وقال معبرا عن حزنه لما جرى له داخل المعتقل: “ولإني لأحتسب عن الله تعالى تلك اللحظات لحظة بلحظة، وسأقف مع كل من سار مع بهذا الطريق إلى أن حوكمت إلى ربي جل وعلا”.

وتابع قائلا: “أقسم بالله العظيم لن أسمح عن لحظة واحدة، لأني أعلم أن تلك المعاملة لا يقرها الله ولا رسوله”.

وكانت السلطات السعودية قد اعتقلت المفكر سفر الحوالي في شهر يوليو/تموز الماضي في أعقاب إصداره كتابا، كتابا مثيرا،تناول فيه أبرز قضايا المنطقة المعاصرة.

وتحدث الحوالي (68 عاما) عن المليارات التي أنفقتها السعودية ودول الخليج على الولايات المتحدة، خلال زيارة ترامب التاريخية إلى الرياض منتصف العام الماضي.

وبعث الحوالي في نهاية كتابه “المسلمون والحضارة الغربية” ثلاثة نصائح إلى العلماء والدعاة، وآل سعود (العائلة الحاكمة).

وقالت مصادر إن الكتاب، المكون من ثلاثة آلاف صفحة، هو نسخة أولية لم تطبع بعد، بانتظار مراجعة الحوالي لها لاعتماد النسخة النهائية للكتاب.

ويتحدث الحوالي في الكتاب عن قضايا ومواضيع عديدة، أبرزها تجديد الحضارة الإسلامية على يد محمد بن عبد الوهاب، ومحاولة تصحيحها لاحقا على يد ناصر الدين الألباني.

وهاجم الحوالي سياسات الحكومة السعودية، التي “تنفق” المليارات على الغرب، الذين بدورهم يحاربون المسلمين.

وقال: “ومن العمل بالنقيضين الإيعاز لأئمة المساجد بالقنوت لحلب، مع دفع المليارات للروس الذين دمرت طائراتهم حلب”.

وأضاف: “ومن التناقض قطع العلاقات الدبلوماسية مع الخامنئي، واستدامتها مع أوليائه في بغداد”.

وقال أيضا في كتابه: “فانظر مثلا كيف لو أن المليارات التي قبضها المخلوع أنفقوها على الشعب اليمني مباشرة، وكيف لو أن المليارات التي أعطوها السيسي وبن علي وبن جديد وحفتر أنفقوها مباشرة على الشعوب، ودعوها إلى الله لا إلى القومية، ولا إلى التعري والدياثة والسياحة”.

وتابع: “ولو أن المليارات الفلكية التي أعطيت لترامب وشركاته -غير ما أعطي من الهدايا- أنفقت لقضايا المسلمين وفكاك أسراهم، لكان خيرا حتى في السياسة الدنيوية”.

وفي الكتاب ذاته، وصف الحوالي دولة الإمارات بأن كفيلها هي الولايات المتحدة، وأنها مستعدة لتحقيق مطالب اليهود.

وأضاف: “ولا أظن أحدا من المراقبين السياسيين، أو من أهل النظرة الثاقبة، يشك في أن السيسي والإمارات ومحمود عباس خاضعون بشكل ما لأمريكا، وكذا أكثر الحكام”.

وتساءل: “نستحق ذلك! لأننا سكتنا ولم ننكر المنكر، ورضينا بالحياة الدنيا من الآخرة، وما بقي إلا تكلفة بناء الهيكل، فهل تبنيه الإمارات مثلا؟ تلك الإمارات التي تشتري البيوت من المقدسيين وتعطيها لليهود”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: