الرئيسية » أقلام حرّة » بين شذوذ بعض المنشّطين و مِثْليّة بعض التلفزات

بين شذوذ بعض المنشّطين و مِثْليّة بعض التلفزات

بقلم : منجي باكير

هذه الأيّام تمطرنا يوميا و بلا هوادة بعض التلفزات المحلّية بوابل من البرامج الشّاذة مضمونا و شكلا ، (يتفنّن ) هؤلاء المنشّطين في توسيع رقعة التنشيط الأرعن و كشف المستور و إثارة ما خفي أو ما تحفّظ عليه ضيوفهم أو نسوه في لهجة هابطة و إيحاءات متخلفة بكل صفاقة و قلُة حياء …!

مواضيع بلا مواضيع و ضحك بلا مبرر و تفيسيخ بلا حدود و شطيح و رديح و تعدّي على الأخلاق و الحُرُمات ، حوانيت إعلام في بلد عربي مسلم له هويته و عاداته و تحفّظاته لكنها للاسف باتت مرتعا لسِقْط الإعلام و أيقونات الفساد و الإفساد ، يصرّ هؤلاء الشّاذّين فكرا و توجّها على التّعدّي على تلك المقوّمات و الأعراف و هتك ما أمر و أوجب الله ستره ليشنّفوا أسماع الشعب بمختلف (أعماره ) و ثقافاته و قناعاته و عاداته إسفافات و خروقات و قلّة حياء و ( صحّة رقْعة ) و تجاهرٍ بما ينافي الفطرة الإنسانيّة ، بل هم يتجندون و يعدّون له ما يلزم من عُدّة و جمهور و ضيوف و ديكور و مونتاج ،،،

من يلقي نظرة على هذه التلفزات يرى و كأنّ الشعب التونسي أصبح من قوم لوط و أنّ هذا التفسخ و الإنحلال قد تغلغل فيه حتّى أصبح طبعه و ديدنه .

هؤلاء الذين بتوجّهاتهم الشّاذّة بمرجعيّة ما يؤمنون به و ما يسلكونه لا يُراعون في الشعب إلاّ و لا ذمّة و لم يعطوا الحرّية التي صنعها هذا الشعب بدماءه مفهومها الصّحيح فتركوا مشاكله و اهتماماته الحقيقيّة لينخرطوا في بذاءات و انحرافات ليست من ثقافةسواد الشعب و لا من عاداته و لا تمثّله لا مع محافظيه و لا حتى مع حداثييه !
هؤلاء لقوا الساحة فارغة – قيموا فيها الأذان ، فلا اعتراض من تشكيلات المجتمع المدني و لا مراقبة جدية من السلط المعنية و لا عقاب يمكن ان يردعهم فتمادوا و (تنافسوا) ، لكن الأكيد أنهم لن يفلحوا في زعزعة قيم هذا الشعب الطيب ، بل و ستتبعهم لعناته و احتقاره لهم و لقنواتهم المشبوهة أبدا ما بقوا .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بالفيديو / في عندي ما نقلك :” من قوة الحاجة للمخدرات دخلت سكينة في كرشي ضربت كبدتي” !