الرئيسية » أقلام حرّة » كرستين لاغارد تنضمّ إلى النهضة

كرستين لاغارد تنضمّ إلى النهضة

أبو مــــــازن

ههه، تكاد الجبهة تقسم بأغلظ الأيْمان أنّ الحكومة الحالية هي حكومة النهضة كما قال الجيلاني اليوم تحت قبة البرلمان. و تكاد تصدّق مزاعمه و تقسم على ذلك كتلة ما بقي من النداء وهي التي لازالت تحتفظ بنصيب الأسد في عدد الوزارات. الجيلاني ربط جأشه هذه المرّة ليعلن أن الشاهد وهو عضو التنظيم السري لحركة النهضة حسب تصريح لجنة الدفاع عن الشهيدين، يقود حكومة النهضة التي تأتمر بأوامر كريستين ثم طالب هذه الأخيرة أن تأتي لتقديم ميزانيتها ومساءلتها.

آخر ابداعات الجبهة التي يستشف منها أن لاغارد باتت تدبّر الأمر للحكومة التونسية و التي أسمتها بحكومة النهضة ولا غريب اذن أن تحضر كريستين يوما ما مجلس شوراها أو أن تقدّم محاضرة في مونبليزير أو كما يسمونه المعبد الأزرق.

هوس يصيب عقول العامة كلما حاولوا تدبّر هذه الأحجية المضحكة التي لا تقبل حلا غير أنّ المحدث مهووس او مخبول أو في حالة وسطى بين الخبل والهوس.

على كل حال ليست المرة الأولى التي تضم الجبهة أسماء رغم أنفها للنهضة فبعد الشاهد الذي نعته نائب النداء يوما ” انه لم يبق للشاهد إلا دعم إخوته من حركة النهضة” جاء روني على لسان المعارض القومي المغزاوي الذي قال أن وزير السياحة الحالي عضو بحركة النهضة وكذلك أدُّعي على عدد من الإطارات العليا للدولة وعلى مشائخ الزيتونة و كل من يستنجد بالإرث الديني للشعب التونسي أو يظهره. لم تبق إذن الاّ كريستين لتنضمّ إلى النهضة وربّما سنسمع يوما أن ترامب قد انضمّ أيضا للنهضة بعد أن “تأخون” السيناتور جون ماكين و حذا حذوه النائب البريطاني جورج غالوي.

لم يفارقوا طريقة المخلوع التي علّمها إيّاهم والتي تعتمد على التشويه في الإعلام واختلاق الادعاءات المغرضة ونشرها بين أوساط العامة وكأنّ النهضة شيطان يتهدد البلاد بل العالم وأنّ الجبهة أو المنحى اليساري المتطرف بشتاته البعثي والشيوعي والاشتراكي والقومي هو الحل أمام الفساد الذي أنهك الدولة و أرّق الحكومات المتعاقبة وجعل الناس في ضيق من العيش رغم نسائم الحرية التي استغلت أسوأ استغلال.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

إدارة أيام قرطاج المسرحية ‘تدين وترفض’ تعرّي الممثل المسرحي