فيلم بريطاني يكشف كيف احتلت الإمارات مناطق واسعة في اليمن وأنشأت فيها سجونا سرية

سلّطت القناة الرابعة البريطانية الضوء على الفظائع التي ترتكبها الإمارات في عدن ومناطق اليمن الجنوبية. وكشفت القناة في فيلم تسجيلي أن للإمارات سجونا سرية يتعرض فيها اليمنيون إلى أقسى صنوف التعذيب.

واستعرض الفيلم كيف بدأ الشك يتسرب إلى سكان المناطق التي تنتشر فيها القوات الإماراتية حول الهدف الرئيسي لوجود هذه القوات.

وما أن بدأت أصوات اليمنيين تعلوا احتجاجا على استيلاء الإماراتيين على الموانئ، والمطارات، والمناطق الاستراتيجية في بلادهم حتى وجدت اعداد كبيرة منهم أنفسها داخل سجون رهيبة، أنشأها الإماراتيون لقمع اليمنيين الذين يعترضون على الاحتلال الإماراتي لبلادهم.

وأجرت القناة البريطانية الرابعة حوارا مع القائد العسكري اليمني عادل الحسني الذي قال لها إنه وأهله ما أن نجحوا في هزيمة القاعدة وطردها من منطقتهم، وتمكنوا من تحصينها ضد الحوثيين حتى وجدوا أنفسهم أمام عدو جديد لم يتوقعوه هو الجيش الإماراتي الذي فرض أسوأ أنواع الاحتلال على مناطق واسعة في اليمن.

ونسي الإماراتيون كل الدعم الذي قدموه لهم القادة القبليون، والمعارك الشرسة التي خاضوها معهم لهزيمة القاعدة، والحوثي، وترسيخ شرعية الحكومة اليمنية، فرموهم في غياهب هذه السجون بلا رحمة.

وروى القائد اليمني كيف اعتقله الإماراتيون، والفظائع التي تعرض لها خلال عام وتسعة أشهر، والسبب حديثه مع السعوديين ورفضه ممارسات الإماراتيين والمرتزقة الذين جاءوا بهم للتنكيل باليمنيين.

وقال الحسني إن القوات الإماراتية ما أن يأتي الليل حتى تبدأ في تعرية المساجين وضربهم، وتعليقهم على سقوف المباني، وصعقهم بالكهرباء تحت الإبطين، والعضو الذكري.

وأوردت القناة أن الحكومة الإماراتية ترفض الرد على التقارير التي تتحدث عن السجون التي يديرونها والممارسات التي تجري فيها، على الرغم من المحاولات العديدة في هذه الصدد التي قامت بها منظمات حقوق الإنسان، وجهات تابعة للحكومة البريطانية، لوضع حد لانتهاكات الإمارات لحقوق الإنسان اليمني.

وأطلقت القوات الإماراتية سراح القائد العسكري اليمني عادل الحسني نتيجة لوساطة قام بها وزير في حكومة عبده ربه منصور هادي، وهو يتلقى العلاج الآن في ماليزيا من الإصابات التي تعرض لها في كل مناطق جسده جراء التعذيب الوحشي.

لكن سجون الإمارات السرية في اليمن وإريتريا وغيرهما لاتزال ممتلئة بمئات اليمنيين الرافضين الاحتلال الإماراتي لبلادهم، ولا يجد هؤلاء الشرفاء من يتوسط لإخراجهم من هذا الجحيم.

ويفسر ذلك عدم حرص الإمارات على إيجاد حل سياسي للحرب في اليمن، إذ ترغب في البقاء هناك إلى الأبد تحت مزاعم إعادة الشرعية، ومحاربة القاعدة والحوثيين.

تعليقك:

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: