بعد القضاء العسكري : إدارة السجون والإصلاح تُصدر بلاغا حول صابر العجيلي

أكدت الإدارة العامة للسجون والإصلاح اليوم الاربعاء 26 ديسمبر 2018، أن المدير العام السابق للأمن السياحي صابر العجيلي  الموقوف في قضية التآمر على أمن الدولة “يتلقى الرعاية الصحية الضرورية بانتظام وطبقا لما يقرّر الأطباء المباشرون لحالته” مضيفة أنه “خضع خلال فترة إيقافه، لكافة العلاجات والكشوفات والتحاليل اللازمة”، وأنه “مقيم منذ 9 جويلية 2018 إلى حدّ الساعة بأحد المستشفيات الجامعية بالعاصمة”.

واشارت الإدارة في بلاغ صادر عنها اليوم إلى أنه “بالرغم من تعبير الإطار الطبي عن رأيه القاضي بإمكانية مواصلة العلاج بالسجن فإن الإدارة فضلت الإبقاء عليه بالمستشفى للمزيد من الإحاطة وتوفير أحسن سبل العلاج” موضحة أن “المعني بالأمر أقام إجمالا أكثر من ستة أشهر بالمستشفى خلال كامل فترة إيقافه الممتدة على حوالي سنة وثلاثة أشهر”.

ولفتت إلى أن “السجين المعني حظي بظروف إقامة داخل السجن تتوفّر فيها مختلف متطلبات السلامة الجسدية والرعاية الصحية وفي نطاق مبدأ المساواة بين مختلف المساجين”، وأنه “تلقى خلال فترة إيداعه أكثر من خمسة وستين (65) زيارة من أفراد عائلته فضلا عن أنّ زيارته كانت متاحة لمختلف المنظمات والهيئات المخوّلة لدخول المؤسسات السجنية ولم يتمّ تسجيل أيّ تقصير في التعامل مع وضعيته”.

وأكدت أنها “تمتثل للبطاقات الصادرة عن السلط القضائية المختصة دون أيّ اجتهاد وتعمل على احترامها في نطاق القانون”.

وقالت إن التوضيح جاء “تبعا للتصريحات المتعلقة بوجود مزاعم متصلة بسوء معاملة السجين صابر العجيلي وعدم توفير الرعاية الصحية الضرورية له”.

يشار إلى أن حاتم الشلّي، عضو هيئة الدفاع عن صابر العجيلي كان قد صرح خلال ندوة صحفية انتظمت أمس الثلاثاء بالعاصمة، أن مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، دعا إلى “إحالة ملف العجيلي إلى المقرر الخاص المعني بالتعذيب صلب المنتظم الأممي، لإتخاذ جميع التدابير المتعلقة بالإدعاءات، بخصوص سوء المعاملة في هذا الملف”، إلى جانب حثه الحكومة التونسية على “فتح بحث وتحقيق كامل ومستقل حول ملابسات احتجاز المتضرر واتخاذ التدابير اللازمة حول انتهاكات”.

وكانت وكالة الدولة العامة لإدارة القضاء العسكري، قد قالت اليوم الأربعاء 26 ديسمبر 2018 بخصوص القضية التحقيقية العسكرية المتعلّقة بالمتّهم صابر العجيلي، إن “هيئة الدفاع عن المتهم تمسّكت بإجابة الحكومة التونسية خلال شهر ماي 2018 حول آجال الإيقاف التحفظي” مشيرة إلى” أن الاجال تنتهي في 25 جويلية 2018 مذكرة بأن سريان تلك الآجال يبقى مشروطا قانونا بالبت في الأصل من قبل دائرة الإتهام وعدم الطعن في قرارها، وهو ما لم يتم في قضية الحال، نظرا للطعون المتعددة في قرار الدائرة المقدمة من قبل هيئة الدفاع”.

واشارت وكالة الدولة العامة لإدارة القضاء العسكري وفق بيان نقلته وكالة تونس افريقيا للأنباء ،إلى أن ما ورد بالندوة الصحفية لهيئة الدفاع أمس الثلاثاء حول حرمان المتهم من حقه في الإستعانة بمحام مجانب للصواب، مبرزة أن قاضي التحقيق العسكري كان قد باشر الإستنطاق الأول للمعني بالأمر حال تقديمه إليه، فعرّفه بالضمانات القانونية الممنوحة له وخاصة حقه في تكليف محام لحضور استنطاقه، وأن المتهم فضل الجواب دون حضور محام ولم تكن هذه المسألة مثارا للطعن خلال استنطاقه لاحقا”.

ورفضت الوكالة أيضا في بيانها اعتبار القضاء العسكري “قضاء استثنائيا”، مثلما ذهبت إلى ذلك هيئة الدفاع، مشيرة إلى أن “القضاء الإستثنائي يتعارض مع أحكام الفصل 110 من الدستور الذي منع إحداث محاكم استثنائية واعتبر المحاكم العسكرية محاكم متخصصىة خوّل لها الفصل 149 من الدستور مواصلة التعهد بالقضايا وفق اختصاصها الحالي، إلى حين تنقيح التشريع المتعلق بها”.

وأكدت أنه “يحقّ للمحاكم العسكرية التعهّد بالجرائم المرتكبة من قبل أعوان قوات الأمن الداخلي والتي لها مساس بأمن الدولة، تطبيقا لأحكام الفصل 22 من القانون الأساسي لقوات الأمن الداخلي”.

وشددت على “ضرورة عدم التشكيك في القضاء والمساس باستقلاليته بأي شكل كان”، داعية إلى “احترام القرارات والأحكام القضائية التي لا تخضع إلا لرقابة محكمة التعقيب، باعتبارها الهيئة القضائية العليا الساهرة على حسن تطبيق القانون”.

ولاحظت الوكالة العامة في البيان ذاته أن “هذه القضية انبنت على وقائع وأبحاث وإجراءات قانونية، لا علاقة لها بالمسائل الشخصية ولا بالتجاذبات السياسية”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

(مفقودة من السوق) – حجز كمّيات من أدوية مرضى السكّري كانت بصدد التهريب