بروجيكت سانديكيت : خطاب السبسي ”الشعبوي” ضد حركة النهضة و مغازلته للمحور ”الإماراتي السعودي المصري”، مخاطر تهدّد الديمقراطية التونسية

طارق عمراني – نشرت منظمة بروجيكت سنديكيت، وهي منظمة غير ربحية تقوم بنشر التحليلات السياسية من قبل الخبراء و الأكاديميين ،مقالا للباحث في مركز كارنيغي للدراسات و جامعة كولومبيا الأمريكية يوسف الشريف تحت عنوان

?Can Tunisia’s Democracy Survive 

حيث إعتبر الباحث أنه وقبل سنة واحدة من الإنتخابات التشريعية تعرف تونس أزمة سياسية جديدة و تحتاج الی المساعدة لإنقاذ التجربة الديمقراطية الواعدة و تفادي الإنهيار خاصة ان النخبة التونسية تمكنت سابقا من تجاوز الخلافات الإيديولوجية و التدخل الأجنبي في سنة 2013 و الذهاب نحو الإنتخابات بوساطات دولية و توافقات داخلية ،غير أن المقلق في الأزمة الحالية هو تراجع الدعم الاوروبي و انشغال المجتمع الدولي في الحرب السوية و حالة اللااستقرار في ليبيا و موقف الإدارة الأمريكية بقيادة ترامب السلبي من الديمقراطيات الناشئة ،علاوة علی تزايد نفوذ بوتين السلطوي في الشرق الاوسط ،وبالتالي فتونس لم تعد عنوانا أساسيا و تفككها الديمقراطي يمكن أن يجلب إنتباه الغرب و لكن يخشی ان يكون ذلك بعد فوات الاوان .

 

و قام الكاتب بالعودة التاريخية الی أصل الأزمة السياسية في تونس حيث أرجعها الی الإنشقاقات التي عرفها حزب نداء تونس الحاكم منذ 2015 بعد تحالف زعيمها ورئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي مع حركة النهضة الاسلامية بقيادة راشد الغنوشي في إطار إئتلاف حكومي ،لتشهد حركة نداء تونس سلسلة من الإستقالات علی مستوی الهياكل و الكتلة النيابية ليتراجع كثاني قوة سياسية وعودة حركة النهضة كحزب أغلبي برلمانيا،وفي الأثناء إستغل رئيس الحكومة يوسف الشاهد المعين من قبل قايد السبسي هذا المناخ السياسي والدخول في تحالف حكومي جديد مع حركة النهضة ،الأمر الذي اثار حفيظة رئيس الجمهورية الذي عاد لإستحضار خطابه القديم المشيطن لحزب راشد الغنوشي ووصمه بالإرهاب والدعوة الی فتح تحقيق قضائي للنظر في تكوين الحزب الاسلامي لتنظيم سري خلال فترة حكمه بين 2011.و 2014
و أضاف المقال بأنه علاوة علی ذلك فقد إعتنق السبسي و حاشيته خطابا شعبويا و عادوا مجددا لمغازلة المحور الإماراتي المصري السعودي نكاية في النهضة لعداوة هذه الدول للإسلام السياسي،و في سياق متصل فقد إقترح رئيس الجمهورية مشروع قانون يساوي في الميراث بين الذكر و الانثی لإحراج حركة النهضة المحافظة أمام المجتمع الدولي.

و أشار يوسف الی وجود مخاطر حقيقية لتأجيل إنتخابات 2019 و التمديد لقايد السبسي بسنتين إضافيتين في الحكم و هو ما يمثل تهديدا للديمقراطية الهشة مع استمرار حالة الطوارئ وغياب محكمة دستورية بالتزامن مع أزمة اقتصادية خانقة ،علاوة علی تصارع المحاور في تونس التي تعتبر ميدانا جيوسياسيا للقوی الإقليمية…

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

« كراكاج» جماهير الترجي بالحديقة “ب” أمس احتلت المواقع العالمية..والمدب يهدي الجماهير مفاجأة جديدة