عاجل/الطبوبي: بعد نجاح الإضراب ..انتظروا هذه القرارات التصعيدية الغير مسبوقة

اعتبر الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي في كلمة ألقاها اليوم الخميس 17 جانفي 2019، من شرفة الاتحاد أمام مئات المحتشدين ببطحاء محمد علي من مضربي القطاع العام والوظيفة العمومية، أن جولة المفاوضات الاجتماعية الخاصة بالوظيفة العمومية ليست للمطالبة بالزيادة في الأجور بقدر ما هي مطالبة بتعديل المقدرة الشرائية بعد ما عرفه الشعب التونسي من تفقير وتجويع جرّاء السياسات الخاطئة للحكومة، وفق تقديره.

وأفاد الطبوبي بأن الحكومة كانت متململة منذ انطلاق التفاوضات إذ قدمت أرقاما مختلفة في كل مرة عن عدد الموظفين العموميين، قائلا: “وهذا إن دلّ على شيء فهو إما أن تكون الحكومة غير متمكنة من الأرقام الرسمية وهو من الغرائب، او انها بصدد اللعب مع الاتحاد حتى يتم مغالطة الرأي العام وإيهامه بأن الرقم أكبر من قدرات الدولة المالية”.

وأضاف الطبوبي الذي قاطع المحتشدون كلمته في كل مرة برفع شعارات من قبيل “ديقاج” و”يا طبوبي الشعب معاك”، أن الحكومة حاولت التسويق بأنها دعت الطرف النقابي للتفاوض ولكنه رفض، مستدركا بالقول: “ولكن نحن ذهبنا وقدموا لنا مقترحات فيها غباء سياسي.. وما يؤلمني اكثر من هذا أن يخرج علينا الطرف الحكومي ويقول للطرف النقابي الله غالب معطاوناش الضو الأخضر (في إشارة إلى صندوق النقد الدولي).. وبالتالي باعوا تونس.. لذا اعلموا أيها المناضلون أنكم ستدافعون على تونس ومناعتها أكثر من الزيادة في الأجور.

وأعلن في هذه الإطار عن انعقاد هيئة وطنية ادارية يوم السبت 19 جانفي الجاري لاتخاذ قرارات تصعيدية في حجم انتظارات العمال، مؤكدا أن المطالب تفتك ولا تهدى وأن المنظمة ستواصل تحركاتها النضالية لافتكاك الحقوق في جميع القطاعات.

وانتقد في المقابل الأمر الحكومي العاجل الذي صدر مساء أمس قبيل انطلاق الاضراب بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية، بتسخير بعض الأعوان التابعين لبعض الوزارات والمؤسسات والمنشآت العمومية، قائلا: “بلوه واشربو ماه التسخير.. اخترتم المعركة مع الاتحاد ونحن لها.. هناك مخطط رهيب يحاك ضد الاتحاد وسنتصدى له، علما وأن كل من تطاول على هذه المنظمة إلا ووجد نفسه في سلة المهملات والمنظمة بقيت جبلا شامخا”.

وتوجه نور الدين الطبوبي برسالة إلى “الحكام الجدد” قائلا: “لولا هاته الساحة وهذه الحناجر لما كنتم اليوم في الحكم.. لم ننتخب حكومة للتاجر بقوت هذا الشعب وتفرط في مكاسبه.. نحن على درب الروّاد والمعركة مستمرة إلى حين تحقيق أهدافنا.. الثورة متواصلة والمد الثوري متواصل وصوت الاتحاد سيبقى مدويا أمام الخيارات الليبرالية الفاشلة…”.

يُذكر أن تونس تعيش اليوم على وقع إضراب عام في الوظيفة العمومية والقطاع العام شلّ كل المرافق الحيوية للبلاد في محاولة للضغط على الحكومة للانصياع لمطالب الاتحاد العام التونسي للشغل بخصوص تساوي الزيادة في أجور الوظيفة العمومية مع الزيادة التي تم إقرارها في القطاع العام والتي تتراوح بين 205 دينانير و270 دينارا على 3 سنوات في الأجر الخام.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: