حسن:زيادة الأجور لن تحسّن المقدرة الشرائية

إعتبر الخبير الإقتصادي والوزير السابق محسن حسن أنّ التقديرات حول حجم الخسائر التي تسبّب فيها الإضراب العام أمس  غير جدية وأنّ لا أحد يمتلك المعطيات الكافية والضرورية لتقديم  تقدير حقيقي لهذه الخسائر.

وقال في ميدي شو  الجمعة 18 جانفي 2019  إنّ الخسائر غير المباشرة للإضراب سيكون تأثيرها أكبر وستنعكس على صورة تونس  كوجهة للإستثمار.

وأشار حسن أنّه لا خيار أمام تونس سوى اللجوء إلى التداين والمقرضين من مؤسسات عالمية وبنوك التي تعتمد على الترقيمات السيادية والتي تتأثر بدورها بالإستقرار الإجتماعي.

وأقر حسن بتدهور المقدرة الشرائية وتراجع الطبقة المتوسطة ولكن في المقابل فإنّ المالية العمومية تعاني من وضعية صعبة، مشيرا إلى إرتفاع  كتلة الأجور بشكل كبير والتي تستنزف 70 بالمائة من الميزانية نظرا للإرتفاع الكبير في عدد الموظّفين الذي مرّ من 435 ألف قبل الثورة إلى أكثر من 670 ألف بشكل لا يتناسب مع حاجيات الدولة.

وقال ضيف ميدي شو إنّ الزيادة في الأجور تؤدي إلى ارتفاع الطلب الداخلي  ولكن هذا الإرتفاع في ظلّ غياب الإنتاج وخلق الثروة سيؤدي إلى ارتفاع  الأسعار وارتفاع التوريد وتفاقم العجز التجاري والتضخم.

وأكّد أنّ الحلّ يكمن في ايقاف التضخّم الذي بلغ درجة خطيرة (7.5 بالمائة) لم تشهدها تونس منذ 15 سنة، للرفع من المقدرة الشرائية. وأضاف أنّ البنك المركزي يتحمّل مسؤولية ارتفاع التضخم وليس الحكومة وحدها وأنّ مراجعة السياسة النقدية ضروري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.