نداء تونس: المكتب التنفيذي يُطالب بتشكيل لجنة لتسيير الحزب ويدعو الباجي لتعيين رئيس لها

طالب المكتب التنفيذي لحزب حركة نداء تونس بتشكيل لجنة تُكلّف باتخاذ المواقف السياسية للحزب الى حين انعقاد مؤتمره القادم مقترحا أن تكون تركيبتها مشتركة ومتوازنة بين الهيئتين التأسيسية والسياسية والمكتب التنفيذي، داعيا الرئيس المؤسس للحركة الباجي قائد لاختيار رئيس لها.

وأكّد المكتب في بيان صادر عنه إثر اجتماعه يوم أمس الإثنين “مساندته للجنة الوطنية المكلّفة بإعداد مؤتمر الحركة”، مشدّدا على “ضرورة أن يكون لها “الاختصاص الحصري والشفاف في كل المسائل التنظيمية من توزيع الانخراطات لكلّ منتسبي الحركة الراغبين في لمّ الشّمل وتنظيم الاجتماعات والانتخابات وسلامة الترشحات وتجميع اقتراحات اللوائح والإعداد المادي للمؤتمر وضمان حرية النقاش وشفافية تصويت المؤتمرين ومراقبته وصولا إلى صدقية الإعلان عن التصويت مع تولّيها (لجنة إعداد المؤتمر) تعيين وفد يتمتّع بمصداقية عالية للاتصال بعديد الشخصيّات والكفاءات الوطنية المعتدلة والمستنيرة تطبيقا لخارطة طريق المؤتمر وتعزيزا للمسار”.

كما طالب المكتب بـ”اعتماد ميثاق شرف يؤسّس لنكران الذات والتضامن ونظافة اليد ويحدّد أخلاقيّات وسلوك الانتساب للحركة والترشّح للمسؤولية ضمن هياكلها أو باسمها، يلتزم به ويمضيه، ويؤدّي اليمين على احترامه كل أعضائها من أجل سلامة الشأن العام” وبـ”العمل على مصادقة المؤتمر على برنامج للخماسيّة القادمة يؤمّن الإصلاحات والتوازنات ويعبئ الاستثمار ويخفّض الأسعار ويجدّد المرافق العمومية كالتعليم والصحّة والنقل ويحدث مواطن شغل ويوفّر موارد رزق داخل جهاتنا ويسمح بالقضاء على الحيف الاجتماعي والتهميش والفقر ويؤسّس لعقد اجتماعي مغاير ويرسّخ السلم الاجتماعية”.

واعتبر أنّ “هذا التمشِّي يستدعي تجنّدنا جميعًا، ندائيين وشخصيّات وكفاءات وطنية ونشطاء في الحقل المدني وروّاد رأي، من أجل البحث عن حلولٍ غير مسبوقة بهدف تجديد الاستثناء التونسي عبر بناء جبهة وطنية واجتماعية، تجسِّدُها وتسندها أغلبية شعبيًّة وبرلمانيًّة لاستكمال مهامّ المرحلة الانتقالية وإرساء ناجع للهيئات الدّستورية والظفر بمعركة الإصلاح الشّامل وتطوير الدستور لتأمين انطلاقة جديدة لبلادنا تَفْتَحُ باب الأمل مجدَّدًا أمام شبابنا ونسائنا وجهاتنا”.

وأضاف البيان “حركة نداء تونس حشدت العزائم والرّأي العام من شمال البلاد إلى جنوبها بقيادة الأستاذ الباجي قائد السبسي وأصبحت محطّ آمال أغلبية التونسيين في دفاعهم عن الدّولة كرصيد وعن نمط مجتمعهم المتفتّح والنيّر ممّا أدّى إلى عودة الرّوح الوطنيّة العالية والانتصار للمستقبل وإشاعة الأمل وحماية نمط عيش التّونسيين و تكريس حقوق المرأة وتضرّرت مصداقيّتها بشكل ملحوظ من سياسة التّوافق وغياب التّسيير الدّيمقراطي مما انعكس سلبا على أوضاع البلاد وأدّى رغم إنجازاتها التاريخية إلى هجر رحاب الحركة من قبل جزء معتبر من ناخبيها ومناضليها وقياداتها وتقليص قدرتها على التأثير في السّياسات.. و لا شكّ أنّه حان الوقت لأخذ العبرة من هذه التجربة وإعادة بناء الحركة على أسس متميّزة بهدف إشاعة الأمل في صفوف شعبنا تحقيقا للأهداف التّاريخية لحركتنا عبر بناء حزب وطنيّ شعبيّ في نشأته عصريّ وديمقراطيّ في تسييره”.

يُذكر أنّ اجتماع أمس هو الثاني للمكتب التنفيذي للنداء والذي عُقد لتقديم ملامح ما تُسمى بـ“مبادرة لمّ شمل الندائيين” بعد اجتماع أوّل انتظم منذ أسبوعين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.