بعد تقهقهر نداء تونس في إستطلاع سيغما كونساي : الزرقوني لحزب الشاهد …”قدّم يا يوسف الوسط فارغ…”

 

نشرت صحيفة المغرب عدد اليوم الاحد 17 فيفري 2019 آخر سبر آراء لنوايا التصويت في الانتخابات التشريعية و الرئاسية  لسيغما كونساي حيث تحصّلت حركة للنهضة على نسبة 33,9 ٪ من نوايا التصويت تلتها حركة نداء تونس ب 15,5%

وبالنظر لنتائج لآخر إستطلاع رأي لسيغما كونساي في شهر ديسمبر 2018 حيث تحصلت حركة النهضة على 36,1 % تلتها حركة نداء تونس ب29,8% فإن الملاحظة الاساسية هي تقهقهر حركة نداء تونس و خسارتها ل14 نقطة كاملة في ظرف شهرين فكيف يمكن لنا قراءة هذا التقهقر ؟

سيغما كونساي تهيء الرأي العام لقبول حركة تحيا تونس كقوة معوضة لنداء تونس

من المعروف أن شركات إستطلاع الرأي تساهم بشكل كبير في تشكيل الرأي العام و هو يمكن ملاحظته بالعودة الى فترة ما قبل انتخابات 2014 حيث تمت صناعة حركة نداء تونس اعلاميا لمنافسة حركة النهضة و تصدرت نتائج استطلاعات الرأي لأكثر من سنتين متفوقة على الحزب الاسلامي و هو ما أكدته نتائج الإنتخابات التشريعية و من بعدها الرئاسية 

قبل اسابيع قليلة تم الإعلان الرسمي لتأسيس حركة “تحيا تونس ” المحسوبة على رئيس الحكومة يوسف الشاهد و كتلته النيابية “الائتلاف الوطني ” مع تغطية إعلامية ضخمة و التفاف رهيب من الشخصيات السياسية حوله و بالتالي فتونس اليوم تعيش فترة مخاض حزب كبير سيخلف نداء تونس الذي يعيش مشاكل كبرى و موجة انسلاخات مع توقعات بصعوبة ذهابه الى مؤتمر وطني ديمقراطي …تقهقهر حزب البحيرة بهذا الشكل اللافت في استطلاع الرأي الذي صدر اليوم لسيغما كونساي و حدوث فراغ كبير بين نسبة 14 % للحزب الممثل العائلة الديمقراطية وإندثار الأحزاب القريبة منه مثل حركة مشروع تونس و أفاق تونس و بين نسبة 33% للحزب الإسلامي وهو حركة النهضة هي رسالة و تهيئة نفسية للرأي العام لقبول قوة صاعدة تمثل الطيف الليبرالي في الإستطلاع القادم و ستكون حتما حركة “تحيا تونس ” التي تقوم حاليا بإجراءات الحصول على التأشيرة السياسية سواء على المستوى القانوني او الإعلامي و هو ما يتقاطع مع تصدر زعيمها “يوسف الشاهد ” الإستطلاع الرأي الخاص بالانتخابات الرئاسية حيث تحصل على نسبة تفوق 30% بفارق مريح مقارنة بالنسبة التي تحصل عليها رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي الزعيم التاريخي لحركة نداء تونس ب10% .

ومن هنا يمكن القول بأن تونس قد أسدلت الستار على مرحلة زعامة الباجي قائد السبسي و حزبه نداء تونس و هي اليوم تشهد ميلاد زعامة جديدة ممثلة في رئيس الحكومة يوسف الشاهد و من خلفه مشروعه السياسي “تحيا تونس ” وهي زعامة مصنوعة اعلاميا و سترى النور بشكل رسمي في الإنتخابات القادمة بعد اشهر قليلة…ولسان الزرقوني يقول للشاهد …”قدّم يا يوسف الوسط فارغ “…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.