البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يهرع لإنقاذ الشركة التونسية للكهرباء والغاز

منح البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، الشركة التونسية للكهرباء والغاز، ما قدره 830 ألف أورو ( حوالي 2,9 مليون دينار) من أجل تمويل أربعة مساعدات تقنية وتعصير خدمات الشركة وتحسين أدائها المالي والخدماتي، بحسب بيان للبنك.

البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يهرع لإنقاذ الشركة التونسية للكهرباء والغاز

وقد تولى، الثلاثاء بتونس، التوقيع على اربع اتفاقيات هبة تمويل كلّ من الرئيس المدير العام للشركة، المنصف الهرابي، ورئيس مكتب البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بتونس، أونطوان سالي دو شو.
وأوضح بلاغ للبنك الاوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، الثلاثاء، ان هذا الدعم ياتي في اطار تمويل منحه البنك سنة 2016 (قرض بقيمة 46,5 مليون أورو)، لتحسين اداء شبكة نقل وتوزيع الكهرباء واعداد الشبكة التونسية للطاقات المتجددة. وأضاف ان هذا الاجراء ضروري لضمان تامين تزويد اكثر امانا للكهرباء في البلاد.
وتهدف المساعدات الاربع الى مواكبة الانتقال نحو المعايير المحاسبية (انترناشنل فايننشل ريبورتنغ ستندارز)، لتطوير ادوات التصرف في مخاطر الصرف ومعدل الفائدة وتقلبات سعر المواد الاولية. كما يتعلق الامر، بوضع مخطط عمل وتحسين منهجية التوقعات للطلب على الكهرباء.
واستثمر البنك الاوروبي لاعادة الاعمار والتنمية، منذ انطلاق انشطته في تونس في سبتمبر 2012، ما يزيد عن 830 مليون أورو، توزعت على 37 مشروع.
ويرمي هذا الدعم الى مساندة اعادة الهيكلة وتعزيز القطاع المالي وتمويل المؤسسات الخاصة، والنهوض بالنجاعة الطاقية وتشجيع تنمية قطاع الطاقة المستدامة. ويرنو، كذلك، الى تيسير الاستثمارات غير السيادية في تحسين البنى التحتية.
وقدم البنك الاوروبي لاعادة الاعمار والتنمية، مساعدته لأكثر من 730 مؤسسة متوسطة وصغرى في البلاد من خلال توفير خدمات الاستشارة المهنية في إطار برنامجه لدعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة.
يذكر ان الشركة التونسية للكهرباء والغاز، تعرف “وضعا ماليا صعبا جدا، يتطلب إجراءات عملية وسريعة لتفادي الوقوع في التوقف الكلي عن الخلاص وما يمكن أن ينجر عنه من تبعات سلبية على الشركة”، وفق ما خلص اليه اجتماع مجلس إدارة الشركة بتاريخ 18 جانفي 2019 .
وقد تفاقمت مستحقات شركة “ستاغ” المتخلدة لدى الحرفاء، إلى موفى نوفمبر 2018، الى ما قيمته 1461 مليون دينار منها 700 مليون دينار تخص الإدارات والمؤسسات العمومية.
ومن نتائج الوضع تآكل الموارد الذاتية التي تراجعت من 1537 م د سنة 2011 إلى 1000 م د موفى جوان 2018 مما أثر سلبا على مختلف المؤشرات المالية المطلوبة من البنوك الممولة للمشاريع وخاصة منها القدرة على سداد الدين وقيمة الأموال الذاتية (مستوى الأموال الذاتية الأدنى المطلوب 1000 م د).
كما تدهورت وضعية خزينة الشركة بصورة كبيرة حيث تشير التوقعات المالية أنها ستسجل عجزا هاما يقدر ب 1980 م د نهاية ديسمبر 2018 باعتبار مبلغ 1200 م د متحصل عليه كدعم بعنوان سنة 2018 ليصل إلى حدود 5000 م د نهاية ديسمبر 2019 دون احتساب مبلغ الدعم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: