هل أخطأ أستاذ الفيزياء ؟

تداولت مواقع التواصل الاجتماعي خبر تضمين امتحان الفيزياء في أحد معاهد القيروان آية قرآنية  وهي ( قال تعالى: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ} (الأنعام: 125)

هذه الآية قد أخبرت بالحقيقة العلمية: أنه كلما ارتفع الإنسان في السماء انخفض الضغط الجوي وقلّت كمية الأكسجين مما يتسبب في حدوث ضيق في الصدر وصعوبة في التنفس. حيث أن التغير الهائل في ضغط الجو الذي يحدث عند التصاعد السريع في السماء، يسبب للإنسان ضيقاً في الصدر وحرجاً.
و الفرض كان موضوعه الضغط الجوي .

طرافة طرح الاختبار خلف ردود فعل متباينة و لم يكن تناول بعض وسائل الاعلام بريئا حيث خضع الخبر الى الخلفيات الفكرية لتلك المواقع حتى كادوا يتهموا من يذكر القرآن بالدوعشة دون تمحيص الخبر و التثبت منه و طغى رد فعلهم الغريزي المعادي للدين على تحليل الخبر .

اما موقع نسمة فقد تعامل بمهنية فاتصل بالاستاذ الذي قدم تفسيره و بعض الطرق المستحدثة قي تقديم الفروض /الفيديو أسفل الصفحة/.

التوراة حمله رواد الفضاء الاسرائيليون الى القمر قبل اسبوع ،، و في تونس حملة شعواء على استاذ فيزياء وضع اية قرآنية فيها اعجازا علميا لتيسير الفهم (يمكن مناقشة الفكرة و قد يكون أخطأ التقدير من حيث الشكل لكنه لم يرتكب جريمة) ..

في الجامعة اللبنانية يوجد احد افضل اساتذة فيزياء الطاقة في العالم وهو الدكتور “علي زيعور ” الذي يقدم رؤية حول نشاة الكون و توسعه علميا و يقدم للطلبة نظرة القرآن المتناسقة حول الانفجار العظيم (ان السماوات و الارض كانتا رتقا ففتقناهما ) الى توسع الكون (و السماء بنيناها و انا لموسعون ) ، و يدمج الفيزياء بعقيدة التوحيد .

المواد العلمية ليست منعزلة او جافة او منفصلة عن اهداف العملية التربوية و الاعتزاز بالهوية الثقافية يجب ان تكون هدفا مثلما تفعل الدول المتقدمة،، الا يوجد في الدستور فصلا ” تجذير الناشئة في هويتها العربية الاسلامية مع الانفتاح على الحضارات الانسانية ” .
يوجد من له حساسية من الايات القرآنية ، لكنه يطبل للاسفار التوراتية .

هل تريدون اسلام الدروشة و الزوايا و البخور او اسلام العلم و التحفيز على المعارف ؟

لقد انتجت مدرسة محمد الشرفي وسياسة تجفيف المنابع جيلا مدوعشا أعلن الحرب على العالمين .

أفلا تعتبرون ؟؟

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: